05‏/01‏/2013

رسائل إسرائية (2) ما بين الشآم وبيت المقدس مسافة تاريخ الأندلس

رسائل إسرائية ( 2) 
ما بين الشآم وبيت المقدس مسافة تاريخ الأندلس

لكي لا نكون أندلساً أخرى..
تصميم الأخ:

Bandar Raffah


إن من أبشع ما كتبت صفحات التاريخ كان سقوط الأندلس، ففي اليوم الثاني من كل عام يحتفل الإسبان بسقوط أقوى المدن الإسلامية في الأندلس العريق وإنتصارهم على المسلمين وطردهم وقتلهم في معركة غرناطة بعد حكم طال ما يقارب الـ 800 عام، بنت فيه الأمة الإسلامية أقوى العلوم والحضارات، وصدرت للأمم الأخرى من العلم والحضارة والثقافة ما قامت عليه الأمم، ففي الوقت الذي كانت تعيش فيه أوروبا في العصور المظلمة والتخلف والرجعية، صدر المسلمون من هناك من أرض الأندلس أقوى الحضارات والعلوم وسطع شعاع النور من أرض الإسلام بدينهم القوي وعلمهم المتين. 
 

الكثير يتساءلون لماذا نعود للماضي ولماذا نبكي مجد ضاع ونقف على أطلال ما عدنا نملكها؟ولماذا نضيع الوقت على ما فات !

قرأت مرة معلومة بأن ثلث القرآن الكريم هو فعلياً قصص، حيث ركز القرآن على القصص ليس للسرد فقط بل للتدبر وأخذ العبر وقراءة الدروس بين ثناياها، فالقرآن ترك لنا عبرة كبيرة من التركيز على القصص وعلى ذكر أنباء الأمم السابقة لكنا حقاً لم نعتبر ولم نأخذ الحكمة منها.


فحين نركز على الأندلس ونعيد إحيائها في قلوبنا وفكرنا وصفحات حياتنا نحن لا ندعو للبكاء على لبن مسكوب كما ظن الكثيرين لكنها دعوة لأخذ العبرة من الجرائم التي اقترفها المسلمون بحق أنفسهم حين تخلوا عن العلم والدين، فإن تأملنا ماضينا وجدنا الإسلام كان في عزه وأوجه، عندما تمسك المسلمون في دينهم وعندما كان العلم عنوانهم، وضاعوا عندما تركوا الدين والعلم وتمسكوا بملذات الدنيا والفرقة والإقتتال والتسابق للظفر بالملك والغنائم، ونسوا كتاب الله وآيته الحكيمة" ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم" صدق الله العظيم. نحن يجب علينا أن نقرأ التاريخ لأن فيه العبر، أمة لا تقرأ تاريخها لا يمكن أن تعرف حاضرها ولا أن تخطط لمستقبلها، ضاعت الشآم وفلسطين والعراق وكل شبر من أمتنا ووطنا الكبير عندما ضاع ماضينا دون أن نحفظه ودون أن ننبش في صفحاته لنتعلم العبر!


جولدا مائير هذه الصهيونية قالت يوماً " يموت الآباء وينسى الأبناء"، فهذا ظنهم بنا، فبعضنا فعل وآخرين كثر لم يرضوا أن يتخلوا عن تاريخهم، بل كان بالنسبة لهم أساس ومرجع نرسم من خلاله خارطة لمستقبلنا.





أمثلة تربط ماضينا بمستقبلنا:


انقسمت مدن الأندلس بعد سنين طويلة من قوتها وتماسكها وتوحدها عندما انشغل ملوكها بملذات الحياة واقتتلوا من أجل الملك والتنازل على أفضل المدن وأعرقها، حيث بدأ التنازع بين العرب أنفسهم فكادوا لبعضهم المكائد وتنازعوا وتعادوا حتى امتد التنازل وأصبح أيضاً ما بين العرب وغيرهم مثل البربر والأقليات حديثة العهد بالإسلام، حتى تقسمت الأندلس وأصبحت "22" دويلة، واليوم قسمنا المستعمر والمحتل وأصبحنا " 22" دولة وزرع فينا من الفرقة والحدود ما تجعل حلم التوحد بعيداً.


هذه الصورة هي راية الجيش الاسلامي في الاندلس يوم معركة «العقاب» والتي انهزم فيها المسلمون يوم السادس عشر من شهر يوليو عام 1212م وغنم الصليبيون تلك الراية ومازالوا يحتفظون بها الى يومنا هذا...

ضاعت إشبيلية في العام 643هــ بأيدي المسلمين في ولاية غرناطة بعد المعاهدة التي اضطر ملكها إبن الأحمر على توقيعها مع ملك قشتالة فرناندوا الثالث والتي كان أحد بنودها أن تقوم غرناطة بمساندة أمير قشتالة ومساعدته في أي حرب يخوضها حتى لو كانت مع غيرهم من المسلمين، وبعد توقيع المعاهدة مباشرة شن ملك قشتالة حرباً على إشبيلية أقوى وأعرق المدن الإسلامية في الأندلس وثاني آخر المدن بقاءً بين يدي المسلمين، وسقطت إشيبيلة بأيدي المسلمين الذين اضطروا وفقاً لهذه المعاهدة من شن حرب والتقدم مع جنود قشتالة النصارى تحت قيادة فرناندوا الثالث وشردوا أهلها وقتلوا ما قتلوا منها وعاثوا فيها من الفساد والذل بحق أهلها، ولحق ذلك سقوط غرناطة آخر الولايات الإسلامية في الأندلس وبكى الرجال كالنساء على ملك لم يحافظوا عليه كالرجال !
واليوم كم من دولة عربية وكم من رئيس عربي وقع من المعاهدات والإتفاقيات ما تضمن حق المستعمر وتضيع حقنا نحن العرب، كم من بلد عربي لا يتمكن من استخدام سلاحه النفطي من أجل إخوانه العرب في دولة أخرى بسبب الاتفاقيات والمعاهدات التي وقعوها مع الدول الكبرى، فهذا التاريخ يعيد نفسه ولكن هل من يعتبر! 

اللوحة الشهيرة الموجودة بأسبانيا تصور تسليم مفاتيح غرناطة للملكين الكاثوليكين إيزابيلا وفريناندو بواسطة أبو عبد الله الصغير
 
ضاعت الأندلس وضاع مجد العرب والإسلام وما زلنا حتى يومنا هذا لم نأخذ العبر ولم نتعلم من خسارتنا ومن هزائمنا بل ما زلنا نصر على أن نعيد نكبات التاريخ بأخطاء أكبر وهفوات أبشع، ما زلنا نصر على أن التاريخ لن يعيد لنا مجد بل هو بكاء على ماضٍ أليم،متى نعرف أن أمة لا تقرأ تاريخها يسهل استعبادها، فلقد ضاعت أمة لا تعرف الخبر




فما بين الشآم والقدس مسافة تاريخ الأندلس، وما بين نصرنا وحريتنا ونهضتنا مسافة تاريخ نأخذ منه العبر والدروس لنمر من خلاله للمستقبل، فقضايا أمتنا واحدة، محال أن نفصلها محال أن نجزئها، فهمنا واحد ومصائبنا واحدة ونصرنا واحد وحريتنا واحدة. 

انتظروا تدويناتي عن كل من:
1- إشبيلية
2- قرطبة
3- الزهراء
4- الحمراء
5- غرناطة



01‏/01‏/2013

رسائل إسرائية (1) كُن فناراً

كُن فناراً يستهدي به الناس

 رسائل إسرائية (1)

أحدثكم الآن أنا إسراء وجيه، أتعلمون لم أستطع يوماً أن أفصل نفسي عن هموم من حولي وعن هموم مجتمعي ووطني وأمتي، فقررت أن أساهم في بناء حضارتنا وأن أكون من الرعاة الرسميين لنهضة الأمة.

كنت أفكر بما قيمة الوقت إذا كنا لا نتقن فن استغلاله وحسن التعامل معه، إنني الآن أحدثكم في أول يوم من عام 2013

كنت أحاول معرفة ما هو شعوري الآن، ود قلبي لو يرسل رسالة لكل شاب منكم بإسمه.

أتعلمون شئ:

إننا ندخل العام الجديد وما زلنا من دول العالم الثالث، ذاك العالم الذي ما زال يعاني من 3 مشاكل:
1- الفرقة في مقابل الوحدة :(
2- الإستعمار بأشكاله والإحتلال في مقابل الحرية :(
3- التخلف في مقابل النهضة والتطور :(




 هل تبقى أمتنا بهذا الحال ونحن منها ! وكيف نرضى أن نكون هكذا ونحن الشباب نبض الأمم !
 كيف لعالم غربي استفاد من حضارتنا سنين طويلة ونهل من علومها أن ينظر لنا أننا أدنى منه منزلة !
ولماذا نلومه إن كنا لا نقدم الكثير وإن كنا نحمل من الجهل والتأخر ما يثير تساؤلات الآخرين!

هي دعوة مني، ومع بداية عام ميلادي جديد، للإنطلاق وكأننا ولدنا اليوم بإرادة من حديد




وليكن شعارنا في عامنا هذا: " علم وعمل متوازيان"

فلا العلم وحده يعمر الأوطان 

ولا العمل وحده يحررنا من الضياع والجهل والحرمان



فالأمة الجاهلة لا يمكن لها أن تسابق الأمم الأخرى ولا أن تقف بجانبها في محافل الجد والتقدم 

وأمة لا تعرف تاريخها يسهل استعبادها ولا تستطيع أن تبنى وتخطط لمستقبلها .. 

فإن كان معدل متوسط قراءة المواطن العربي في السنة 7 دقائق لكل فرد في مقابل 36 ساعة للمواطن الغربي
 فكيف لنا أن ننافسهم وكيف لنا أن نبنى حضارة لنا وكيف لنا أن نعيد مجد أجدادنا الذي ضاع وشهدنا على ضياعه دون أن نقدم شئ.



هي دعوة مني: 

* كُن فناراً يهدي من حولك، فنحن خُلفائه في الأرض، نستهدي بنوره ونهدي بفكرنا وقلوبنا
* إقرأ فأمة لا تقرأ يسهل استعبادها
* إسعى واجتهد واعمل لمستقبلك فنحن بأمس الحاجة لحراك فردي يوصلنا الى أعتاب النهوض والتطور، فدون الإنطلاق لن يكون هناك أمل بمستقبل مشرق بين صفحات التاريخ، فالمسافة بيننا وبين حريتنا مسافة قرارك بالإنطلاق لها.





قرر أن يكون لك في هذا العالم بصمة، واجتهد لتأثر في من حولك، كن أنت المُلهم لهم والمبادر والمخلص قولاً وعملاً .. 

إنتظروني في رسالتي القادمة ..
وحتى يتجدد اللقاء أترككم في أمان الله وحضرة الكتاب .. ~

31‏/12‏/2012

عندما يبدأ العد التنازلي لعام جديد .. ~ 2013

عندما يبدأ العد التنازلي لعام جديد .. ~ 
 
ذلك يعني أن الهمم بدأت تتوقد..

وأن الروح تطوق لنجاحات جديدة،
وتألق في عالم كبير اخترنا أن نكون من أبطاله،
عام جديد من المعرفة والبحث والتطور الفكري،

عام جديد من العطاء والجد والمثابرة


فنحن لم نرضى أن نكون في هامش صفحة الحياة،
بل اخترنا أن نكون فناراً نهدي به من حولنا،
فنحن خلفائه في الأرض نستهدي بنوره ونهدي بفكرنا وقلوبنا. 




كم من قائد اختار أن يتوج نفسه بطلاً للعام الجديد؟؟
كم من قائد حشد طاقته وأعد عدته ليخوض غمار العام الجديد بالإرادة التي لا تنكسر،

سنكون الفلك الذي يهدي وفنار الليل الذي يضئ،

عامنا الجديد سنخطه بأقلام طموحنا وإرادة أرواحنا

فنحن المعمرون في أرضه ونحن الماضون الى حلمنا ومجدنا وحضارتنا بإذنه تعالى.



إسراء عثمان ~

03‏/09‏/2012

عقلي ليس شطيرة برجر من ماكدونالدز

عقلي الصغير ليس شطيرة برجر من ماكدونالدز !
يرتبون محتوياته كما يشاؤون !





هذا عقلي صغير الحجم!
منذ ولدت وهم يحاولون ملأه!


أرادوا أن يشكلوه كوجبة ماكدونلدز التي يفضلون
صرخت بوجههم جميعاً وقلت كفى !






سأنتقي بنفسي ما أملأ به عقلي ...

ولن أسمح ليكون شطيرة شهية تنتقونها من ماكدونالدز ومن يومها لا أدخل إليه ألا ما يروقني وما يروق ذوقي ....





فوحدي أنا قادرة على أن أحدد مسيري وخطواتي وأهدافي من خلال إعادة استخدام الأدوات التي أدخلها بنفسي الى أعماق ودهاليز هذا العقل الصغير حجماً والكبير قيمةً إن حافظت على ملئه وفق ما أريد ..





إياكم أن تفتحوا لهم المجال لتكونوا وجبة ماكدونالدز خاصتهم !
 
 
كَتبتها لكم: إسراء عثمان 
 






31‏/08‏/2012

الملتقى الشبابي الفلسطيني



الملتقى الشبابي الفلسطيني ... ~




فكرة أي "ملتقى" ليست بإختراع فريد من نوعه، بل هووسيلة حوارية وجاهية متداولة تنتقل من خلالها معرفة معينة يريد القائم عليها أن يعممها أو يوصلها للآخرين، ودون أدنى شك لم يكن الملتقى الشبابي الفلسطيني الذي انطلق البارحة يوم الخميس اليوم الثلاثين من شهر آب لعام 2012، الملتقى الفلسطيني الأول، وتحديداً في مدينة رام الله التي اغرقتنا مؤخراً بملتقيات ومؤتمرات وقمم شبابية، لكن الشيئ الفريد والملفت في الموضوع أن هذا الملتقى هو الأول من نوعه، ولا شك بأنه صنع بأيدي فلسطينية وبمبادرة شبابية ولأول مرة دون دعم من ممول أجنبي (NGO'S).




ثلاثة أسباب جعلت هذا الملتقى استثنائي بل وسبق لا مثيل له، فكل ما سبقه من المؤتمرات كان يثير دهشة بسبب فئة حضوره أو الجهة الممولة له أو المحتوى والفكر الذي يسوق له، فهذا الملتقى كان يتمتع بدرجة عالية من الوطنية والإنتماء والنزاهة والقيمة الفكرية وروح الشباب!


ما يثير الإهتمام وما يميز فئة الحضور هو أن الشباب المشتركين تنوعوا من كافة المدن الفلسطينية والذين يغلب عليهم سمة الثقافة العالية ممن يسعون دائماً للتطور الفكري ويبحثون طوال الوقت عن الأدوات التي يرتقون من خلالها بالواقع، بل هم في حقيقتهم من يحملون على كاهلهم مسؤولية الارتقاء بالمجتمع بل وبالأمة.





كان لإسم نادي زدني الراعي للملتقى أثر كبير في حشد هذه الفئة من الشباب، تحديداً أن هذا النادي الراقي بإسمه وفكره ورسالته وأهدافه استطاع أن يجمع نخب شبابية وكفاءات حوله على مدى سنوات انطلاقته، فلم تتردد هذه الفئة من الشباب من الإشتراك في الملتقى، بالإضافة الى الراعي الثاني وهو مؤسسة بيت المقدس للأدب.



كمشاركة في الملتقى تفاجأت بهذا العدد الكبير من الشباب المثقف والراقي بفكره، حيث تسرب الأمل من قلوبهم ليتفاعل مكوناً مزيجاً يعانق بريق الشمس ليأكد أن فلسطين زاهرة بشبابها، وأنهم تكفلوا بصناعة مستقبلها متحدّين كل ما يقف أمام ذلك، حيث كانت القدس بوصلتهم وانتمائهم للقضية أساس منطلقاتهم، ارتقوا بفكرهم وما زالوا مستمرين ليرتقوا بفلسطين أولاً وثانياً وبالأمة آخراً.







ثلاثة أيام تضمنها الملتقى حيث جمعت بين المعرفة والعمل الفكري، تنوعت بين المحاضرات وورشات العمل وحوارات ومناظرات فكرية، وقد احتوت ثلاثة عناوين كبيرة ( المعرفة الإجتماعية والسياسية، الوجود والمعنى، وفلسطين معرفياً)، تفاعل خلالها الحضور وعكس مستوى الرقي الفكري والعمق المعرفي الذي امتاز به الشباب المشاركين.




رسائل كثيرة تسللت من بين العقول والعيون، كانت تأكد على أن فلسطين جزء أساسي من ربيعنا العربي وأن الشباب هم نواة التغيير، فكان الأمل يتعالى بحماسهم وفكرهم وقناعاتهم، فقد كان التحدي والتمرد الذي قام به المنظمين والراعين والحضور على واقع رهن مبادرات الشباب وتحركاتهم لتمويل المنظمات الأجنبية وشروطها والفكر الذي تريد ترويجه خطوة أولى ومبادرة سباقة في هذا السياق الذي يسجل في صفحة الشباب المشرقة.





وعمار يا فلسطين :)

تكتبها لكم: إسراء عثمان
31-08-2012
اليوم الثاني من

الملتقى الشبابي الفلسطيني
رام الله - فلسطين

28‏/08‏/2012

الأفكار الخُدّج


الأفكار الخُدّج
امنح احلامك وطموحك فرصة للحياة ولا تحكم عليها ان تبقى خداج !!




ما أكثرنا نحن !.... من هم نحن ؟؟
نحن اولئك الأشخاص الذين يحتضنون أحلاماً وخططاً داخل رحم عقولهم، لكنا لا نجرأ على ان نعلن لحظة ميلادها !!

فالأطفال الخدج يتم وضعهم في حاضنة الى حين اكتمال نموهم ومن ثم يتم اخراجهم الى الحياة ليزهر عمرهم فيها، أما نحن نصر على ان احلامنا وطموحنا لم يكتمل نموها بعد ونخشى عليها أكثر من أم على صغيرها ونحكم على احلامنا أن تبقى طيلة سنين شبابنا كالطفل الخداج.



أرجوك امنح احلامك وطموحك فرصة للحياة، امتلك القوة الكافية لتتحدى وتبدأ، اجلب منصة للطموح وقف عليها وناقش كل احلامك بكل ثقة، ولا تستدعي حينها الا اصحاب الهمم العالية والطموح اولئك الذين لا يعترفون بالمستحيل ولا يعرفون الاحباط في حياتهم، حينها ستصبح احلامك حقيقة وواقع ..... فلا تتردد ان تشركنا وإياك سنكون بجانبك حتماً لنكون شريك نجاح وتفوق وإبداع في الحياة ~



نعم لميلاد أحلامنا وإعطاء أنفسنا فرصة ...

إسراء عثمان ~
13/02/2012 م

27‏/08‏/2012

الرقص على وجع المنسيين





خط أحمر

الرقص على وجع المنسيين





كاد العمر أن ينفذ في فسحة السماء والأرض والفضاء، كُلُهم غارقون من
أجل العيش كادحون، كلهم قاصدون في ثنايا العمر وطبقات الحياة، من يسمع
عذابات الموجوعين،
من يحس ألمَهُم في ليل المنسيين، يكاد صوتهم يلامس مسامعنا، لولا تلك

التقرحات التي اعتلت
آذاننا، تلك التقرحات هي مزيج من ماديات الحياة وأنانية وتكبر البشر، هي

نهايات اللانسانية

ومشاعر اقرب للحجر، فليسقط الانسان إذا كان هناك قبور فوق الأرض

وزنازين للموجوعين

والفقراء والمظلومين، اولئك الذين تراهم يدارون حاجتهم وظلمهم وألمهم

خلف بسمة مهترئة

وأخرى وئدت قبل ان تولد، اتراها قديمة بالية من ايام الجاهلية ؟ من أنت ايها الانسان، وكيف

تسموا فوق عذابات غيرك؟ لا السماء ملك لك، لا الأرض مسجلة ضمن املاكك، ولن تستطيع ان

تحتكر الهواء والماء فما غرّك بنفسك ؟ يا للعجب وكأنك جسد منزوع القلب! فكيف تهرب من

ارواح المستضعفين والموجوعين، تلك ارواحهم النقية ستشيع روحك كل ليلة، ستنعى انسانيتك في

صفحات اللاضمير، ستسلبك سماة البشر، ستطالبك بعد موتك بحق واجب سيثبتوه لك من كتاب الله

وسنة رسوله الكريم.

أولئك من تؤلمهم رصاصة الظلم، وتدميهم رصاصة الفقر والجوع والقهر،

تقتلهم ولا تبقيهم رصاصة الخضوع والخنوع واالذل المهين، يبحثون بين

اقدامكم عن فتات عيشهم، فترى كبيرهم ينزع قلبه ليزرعه في جسد أخيه،

يعيد الأخ لقمة وصلت فمه ليدفع بها الى فم أخيه، ترى كبيرهم ينزع عن

جسده جلده ليغطي فيه جسد أخيه، يقتبسون دوماً من السماء أمنية، يعقدوها

داخل قلوبهم، يستلون مقعداً يقابل الحرمان والمجهول، علّ الحرمان يخجل

من نظراتهم المقهورة فيعود لهم المجهول بحاضر مأمول، عقيم هو حاضرهم،

مرير هو ماضيهم، مجهول ضائع هو مستقبلهم، فهل تعرفهم؟؟؟



فليسقط العالم ولتسقط الإنسانية وعلى الدنيا السلام، حين يحتكرون الحياة لهم، حين يشترون بسمة العالم بأموالهم ويحاصرونها داخل قصورهم، وأنت نعم أنت فلتسقط إذا لم تحس يوماً بعذاباتهم، إذا لم يتراقص ألمك يوماً على وقع أنغام سمفونية قهرهم.




تنويه هام:أنا كاتبة النص أعلاه وكوني انسانة أحاول ان أداري خجلي وتقصيري وراء حروفي، أعتذر من كل الآتية أسمائهم لأنانيتي كوني انا الانسان، لقلة حيلتي وقلة انسانيتي وقلة حيائي وشعوري أمام حاجتهم وظلمهم، إنهم:الفقراء،والمأسورون، والمستضعفون، والمحتاجون، والمظلومون، والمحتلون، والمقهورون، والموجوعون، والخانعون، والمذلولون والمتأملون ممن حولهم نظرة تعيد لهم قيمة الحياة من جديد.


إسراء عثمان ~ ©
02/03/2012

26‏/08‏/2012

للأقصى حُرمَتَهُ يا بَشَرْ !



متوضاً الصلاة يكشف ثلاث حقائق وأصناف!!!
للأقصى حُرمَتَهُ يا بَشَرْ !


في الأقصى هناك على أرض مدينة القدس في قلب فلسطين كل ما تراه هو حقائق مدهشة في تناقضها، في البداية نجح المحتل في تعميق المسميات ( مقدسي، فلسطيني الداخل، الضفة الغربية، قطاع غزة، اللاجئ) كلها مسميات تؤدي بالنهاية الى ذلك الإنسان الذي يجري في عروقِه الدم الفلسطيني.






قبل أيام كان لي موعد مع القمر مع قلب مدينة القدس( المسجد الأقصى والقبة الذهبية ) التي أعشقها، لقاء جاء بعد ثلاث عشرة سنة من الفرقة الإجبارية، لذلك اللقاءِ رَهبة بل قدسية محال أن تسعفني معاجمي وحروفي لأكتب عنها، بل الأهم من ذلك تلك المتناقضات التي أذهلتني هناك.

نعم انه متوضأ المصلين من يظهر لنا ثلاثة نماذج لا بد أن نقف عندها، فهناك نموذج المحتل الصهيوني الدنيئ الذي لا يخفى علينا ممارساته الدنيئة بحق الإنسان الفلسطيني في مدينة القدس، ذلك يدفعني للتفكير ما قيمة المكان إذا كان الإنسان فيه مهان، وإن لم نتكاتف لنسمى بالإنسان ليرتقي لطهر وقدسية المكان، كنت أظن أن المحتل فقط من يمارس الممارسات الدنيئة بحق الأماكن المقدسة فوجدت أن الفلسطيني أيضاً يقوم بممارسات في الارض المقدسة لا تليق بقدسيته وتحط بني الإنسان درجات!!!
النموذج الأول (نموذج المحتل)

في مدينة القدس، تبدا معاناة الانسان الفلسطيني على حواجز التفتيش، حيث الإجراءات القهرية والتعسفية من قبل جنود الإحتلال الإسرائيلي من أجل التضييق على القادمين من كل مكان إلى مدينة القدس، حيث لا حدود للطوابير المتراصة والمضايقات والمدافعات المتعمدة والإجراءات القهرية والمنع المتعمد للبعض من الدخول الى المدينة المقدسة، تكتمل داخل المدينة بعدة أشكال وطرق، ما يهمني منها الآن متوضأ الصلاة! حين تجد أن عدد دورات المياه وأماكن الوضوء داخل الحرم القدسي معدود ومحدود، وهي لا تتسع للعشرات من القادمين هناك، فما بالنا بعشرات بل مئات الآلاف حين يأتون في يوم جمعة واحدة ! حيث تمنع سلطات الإحتلال المواطن الفلسطيني من إضافة حجر واحد أو توسيع هذه الاماكن، لذلهم وقهرهم ظناً منهم ان ذلك سيدفع بالفلسطيني ليبغض المكان فلا يعود.
النموذج الثاني (نموذج المقاومة)

يأتي دور الإنسان المقدسي الذي يتحدى المحتل فتجد بعض النسوة ممن يسكُنّ داخل الحرم القدسي يقهرن المحتل حين ينادين النساء القادمات للصلاة ليستخدمن منازلهن من أجل الوضوء والإستعداد للصلاة، لأن المواطن المقدسي يرى المآسي التي تحدث هناك امام المصليين من تضييق وذل ومعاناة لا يمكن أن توصف، فيحاولوا التخفيف عن الناس ليعمقوا في قلوبهم حب المكان ليرابطوا فيه دوماً، فيا لعظمة هؤلاء النسوة المقدسيات اللاتي حولن دورات المياه في بيوتهن الخاصة الى دورات مياه عامة امام المصليين! متحديات بذلك جنود الصهاينة المتمركزين أمام بيوتهن بحيث يحاولون أن يرهبوا النساء اللاتي يخرجن من هناك بعد أن علموا ماذا يدور في الداخل!
هذا نموذج واحد من تضحيات أهل القدس المرابطين الصامدين المقاومين للمحتل بكل ما يملكون !
النموذج الثالث (نموذج التدنيس)

ملحوظة: التعميم خاطئ، مع التأكيد على أن هناك الآلاف أيضاً كانوا خير مثال لعلو الأخلاق والقيم الرفيعة والمثل العليا.
المواطنون الزائرون بتصريح القادميين من مختلف المدن الفلسطينية!
لا يهمهم سوى دورهم، يتدافعون أينما وجد مكان فيه ازدحام (اللهم نفسي نفسي)، تتعدد المواقف التي تختفي فيها مواقف الرحمة والتسامح بين الناس وتحديداً النساء سواء في المتوضأ او أماكن الصلاة، وكثيراً ما تفقد الشعور بقدسية المكان فالألفاظ النابية تجدها تتطاير هنا وهناك! وهناك نعم هناك رأيت قمامة تلقى في بعض الأرجاء، وغيرها الكثير الكثير ممن يضيق الصدر حين الحديث عنها فأفضل الصمت عن البوح أكثر !

تمهلوا يا بشر! ليس المحتل فقط من يمتهن الإنسان الفلسطيني في الأقصى، بل الفلسطيني نفسه يمتهن ويذل نفسه هناك،وينسون أنهم في أقدس بقاع الارض وفي أطهر الاماكن، ينسون أنفسهم حقاً فيصدر منهم كل ما هو مشين بحق المكان وحق أنفسهم، بالله عليكم أهذا ما تقدموه للأقصى وللقبة الذهبية حين زيارته، بالله عليكم إذا لم ترقوا لقدسية المكان فلا تأتوا إليه فدعوه لمن هو أطهر منكم، فبهذه الأخلاق محال أن تحرروه، فلا يظفر به إلا من إرتقت روحه وأخلاقه لقدسيته!


تكتبها لكم: إسراء عثمان
رام الله - فلسطين ~
ملحوظة: صورة قبة الصخرة المشرفة للصديقة ريم أبو زيد

25‏/08‏/2012

هنا العيد


هنا العيد ... ~ !!!

ما حاجتنا للعيد إذا لم يكن فيه لكل طفل ثوب جديد ..



أبدأ روايتي لكم بشريط ذكريات، أبت ذاكرتي إلا أن تتجول بين ثناياه في يوم العيد الذي نراود أعماقنا لنربطه بالفرحة، إلا أنها تبقى زائفة! برغم كآبة تلك الأيام وسوادها المدجج بذكرى الإحتلال والإعتقالات والإقتحامات، إلا أن صوت تكبيرات المساجد في يوم العيد ما كانت إلا معول أمل يبدد الألم وينثر رذاذ فرحة في قلب طفل تبدأ في ثوب جديد تليها عيدية تعيد لليوم جماله، فما أن سمعت صوت تكبيرات المسجد في بداية يوم عيد طوته السنين بين ثنايا الماضي، حتى لبست ثياب العيد الجديدة التي ما كان الأهل ليتنازلوا عنها حتى في شدة الإغلاقات ومنع التجوال والوضع المادي الخانق والسيئ، فهذه الثياب هي فرحة العيد الآولى،ركضت مسرعة في الطريق الفرعي خلف منزلنا حيث يوصلنا ببيت جدتي، جدتي التي كانت تخبئ في عب ثوبها ( جيب ) فرائط النقود لتُعَيِدَني وكل أطفال العائلة ، هذه كانت فرحة العيد الثانية لطفلة في عمري، كنت أركض بسرعة كبيرة فكلما أسرعت كلما عانقت حضن جدتي وامتلكت عيديتي التي ستكون الكثير من الـ ( شواقل ) اللعينة ! ( شواقل: عملة الإحتلال الصهيوني)


لم تمنعني زخات المطر وكثرة الوحل بالطريق عن التمهل والمشي بحذر، لكنها منعت فرحتي ان تكتمل حين انزلقت رجلي فوقعت أرضاً وانشرط بنطال العيد الجديد حيث ركبتي، هنا كان للمطر ووحل الأرض ان ينهي العيد في عيني طفلة كانت فرحتها الأولى هي ثوب جديد ...


فمن يعيد لي بهجة العيد إذا لم أحصل على بنطال جديد حينها ..!


لا أحد !! فقد انتهى العيد في نظري وكل حفنات الشواقل ما كانت لتسعف قلبي الحزين دون بنطال جديد غير مشروط او مثقوب ! :(


ما حاجتنا للعيد إذا لم يكن فيه لكل طفل ثوب جديد ..

لهذا فقط .. كنت صامتة اليوم ولم أشعر بيوم العيد لأنني لم أتذكر إلا حادثة بنطال العيد ايام الطفولة :( فتذكرت أعداد المحرومين في هذا اليوم ! فكانت غصة أخرستني حتى عن مبادلة التهاني مع من حولي! )






يا رب الكون ! كلمة منك تعيد البسمة للأطفال المحرومين ولأطفال سوريا وبورما والصومال ومخيمات اللجوء الفلسطيني ولكل المعذبين والمحتاجين والمقهورين في هذا العالم الزائف واللانساني ...



كل عام ونحن أقرب لإنسانيتنا ولحريتها وكرامتنا .. ~

كل عام وشآم الصمود في حرية وسلام :(

كل عام ونحن جميعاً في أحضان نهضة ..


إسراء عثمان ~

عيد الفطر المبارك
20/08/2012


21‏/07‏/2012

مرفوضة بأمر من دولة الإحتلال




مرفوضة، بأمر من دولة الإحتلال !

إسراء عثمان || رام الله المحتلة
الجزيرة توك

أقطن هنا على بعد كوكب وقارتين وجدار عازل وبضع حواجز تفتيش وقريتين وخطوة قدم، بعيداً عن مدينة القدس الأبية، هنا أسكن في رام الله، وبعد أن تفتحت عيوني على الحياة وجدت العالم يعيش انتفاضة، والكل متنازع على كوكب يجاوز القمر إنه المسجد الأقصى، هناك كانوا يشيرون لي بأصابعهم الى جهة الشمال الشرقي من مدينتي، هناك تقع القدس، ولماذا لا أزورها وقد أخبروني أن جدي وقع شهيداً لأجل القدس ويقطن أخي الأسير في سجون الإحتلال لأجل مدينة القدس، وجرح عمي واعتقل 3 من ابناءه لأجل مدينة القدس أيضاً، كنت أظن أن بيننا وبين مدينة القدس عوالم وكواكب وقارات ودول، هكذا كنت أظن، أسير بجانب جدار عازل تخيلت أن وراءه مسافات تفصل الكون وتوصل آخر ببعضه البعض، فحين بحثت ودفعني مقدار الوطنية في عروقي للنبش أكثر في صفحات الكتاب عن مدينة سكنت قلبي دون أن اسكنها أو ازورها حتى، وجدت القدس يا رفاق هنا على بعد بضع ميترات ودولة احتلال، تلك الدولة يا رفاق ليست دولة كما تظنون بحدود دولية وتضاريس تفصلها عن غيرها من الدول، انها دولة وهمية مقتبسة من وطني على هامش خارطة العالم المنسية، شكلوها فوق مدينة القدس وامتدت لتطال الكثير من مدن وطني، من هنا اكتشفت ان الهواء الممزوج بروائح الزيتون والذي كان يزيد في قلبي الإصرار كل يوم كان مقدسي يهب علينا متحدياً ذاك الجدار، فزاد إصراري لأزور المسجد الأقصى، فعلمت أنني لا استطيع الدخول دون تصريح من دولة الإحتلال ولن يكون هناك مرور دون موافقة من وجودهم الوهمي، فقدمت هويتي الفلسطينية وطلب رسمي من ابنة مدينة رام الله لأزور عاصمة الدولة الفلسطينية القدس الشريف الى دولة الإحتلال التي سموها إسرائيل، فردوا عليّ بكلمة " مرفوضة أمنياً بقرار من دولة الإحتلال"، حاولت مرة ثانية وثالثة وعاشرة وفي كل مرة مرفوضة أمنياً، أنا الفلسطينية مرفوضة في وطني أن ازور قلب وطني " القدس الشريف" من دخيل أتى ارضي وسلبني حقي،فقررت أن أتحداهم وأن اتجول مدينة القدس رغماً عن أنوفهم، قررت أن اعانق مسجدها وقبتها وثراها، قررت أن اتعرف عن مساجدها وباحاتها وكنيستها بكل تفاصيلها، قررت أن اتصالح مع تاريخها وأن أستضيف نفسي في حضرة الكتاب والمسجد والقبة الذهبية.

حملة " مرفوض بأمر من دولة الإحتلال" لكن مقبول في صفحات كتاب.
إعرف أكثر عن عاصمتنا وعن وطننا وعن فلسطيننا، انبش التاريخ اعرف اكثر، قاوم عدوك فمن عرف تاريخه وجد تصريح دخول الى المستقبل.

لأن تحرير القدس يبدأ بالعلم والعمل وليس بالمشاعر والإحساس
لذلك أكتب وأدون.

رابط المقالة على الجزيرة توك:

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10151116590386329&set=a.10150118707001329.315705.21902496328&type=3&theater

23‏/03‏/2012

لم نخلق عبثاً



لم نخلق عبثاً
كل انسان
هو كوكب بحد ذاته
لكنه يحتاج
لمسار يوجه حركته
فإن وجد المسار
اكتشفته الكائنات
ووجدا فيه الحياة
وإن لم يجدوا المسار
بقي تائه في الفلك
فإبحث عن مسارك بنفسك
ونقب عن من يوجه حياتك

تكتبها لكم: إسراء عثمان
                                            

توثيق رعاية رسمية



 توثيق رعاية رسمية
قررت أنا الموقعة أدناه
أن اسجل اسمي
في أعلى صفحات التاريخ ..!
فمن يعترض ؟
قد يكون طولي بضع سينتميترات..
لكن هامة إرادتي
أطول من هامة التاريخ !
واحفظوها عني لنتواجه
في محافل التاريخ المشرق !
فغداً ادعوكم لمناقشة أحلامي
على منصة القدر المحقق
بإذنه جلّ وعلا 

إسراء عثمان